Yahoo!

تعليق متأخر على مناسبة لا تتأخر

كتبها أسماء أبوجبارة ، في 24 أكتوبر 2007 الساعة: 06:13 ص

تعليق متأخر على مناسبة لا تتأخر
 
 
أسماء أبوجبارة .
 
رحل رمضان بصحة غير جيدة هذه المرة كغيرها من المرّات السابقة ،و اتفقت الملائكة و رجال الدين في تصريح" ديني طبي " صدر فور رحيله على أن الورم الحميد الذي يعانيه لم يشف منه بعد …،  و ذلك لأسباب بديهية لدى المسلمين جميعاً؛ فجوازات السفر التي يوزّعها رمضان سنويا ًعلى أتباعه عادت إليه دون تأشيرات الدخول إلى الجنة ما خلا القليل منها و التي ربما تعود لرجال الدين أنفسهم. ودّعنا برفق وودّعناه على عجل، و فور اختفاء أثره قلبنا الكؤوس التي ما راق لنا أن نهجرها طوال ثلاثين يوما ً .
 
و يتبادر إلى ذهني السؤال : أين تذهب جوازات السفر هذه عندما نأخذها من رمضان ؟! ربما تضعه ربة البيت فوق الثلاجة مع الأوراق البيضاء المخصّصة  لامتصاص الزيوت من "المقليّات" فيكون له النصيب الأقل بقعا ً من الزيت ، و الوالد يضعه في درج مكتبه الثالث - الذي لا يحمل قفلاً- مع أوراق اليانصيب التي ربحت دفء هذا الدرج طوال سنوات ، و الابن الجامعي يضعه مع مجموعة السي دي لديه – التي ربما بينها "سي دي تجميع" سيهديه لصديقته بعد انتهاء شهر رمضان ، و الابنة الجامعية تضعه في سحاب حقيبتها الخارجي و الذي غالبا ًما تضع فيه علبة محارم صغيرة و مرآتها و جدول محاضراتها - إن كانت سنفورة .
 
أما الموظفون فحدّث و لا حرج ! فالمدير يضعه في صفيحة أوراقه التي يؤّجل النظر فيها  لينظر في آخر مشكلة بين موظفيه فلا يطفىء نيرانها ، و الموظف ينسى أن يضعه مع أوراق مخالفات سيارته و يتركه مع ورقة الطلبات التي أعدتها زوجته "لعزومة "عائلتها غدا ً، و الموظفة تضعه تحت الكتاب الذي نسيه أحد الزائرين قبل عشرات السنين عندما جاء يسأل عن مكان حبيبته المفقودة  لترمي برأسها غير الثقيل على هذه الوسادة المصطنعة  أملا ً في الحصول على غفوة سريعة، تماما ًمثلما تفعل المعلمة عندما يحرمها زوجها من مشاهدة مسلسل" …." فتشاهد الحلقة المعادة منه  فجرا ً ،و تعِد طالباتها أنها ل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الجلسات الأولى لمحاكمة سرية

كتبها أسماء أبوجبارة ، في 22 مايو 2007 الساعة: 10:15 ص

"يادي الحجاب" !
الجزء الأول :
 
صرّح مصدر مسؤول حول مغامرة محلات الملابس النسائية الجديدة لهذا الصيف في طرح القمصان الطويلة البدن و الأكمام و الفضفاضة "إنها تجربة فريدة و تحول خطير يسترعي اهتمام العديد من الجهات الدينية ، و الأمهات ،وأخوة الفتيات الذكور، و النقاد ". موضحا ً" لم يقتصر الأمر فقط على هذه القمصان؛ بل بإمكان المحجبات أن يرتدين أي تصميم من القمصان الصيفية بشرط ارتداء بلوزة طويلة الأكمام و البدن تحت القميص و بنطال خفيف فضفاض ، و هناك أيضا ًالتنانير الطويلة و الفساتين الطويلة فما عاد اللباس الساتر كالسابق متدنّي الذوق، و التصميم ،و اللون ؛ بل على العكس حتى الفتيات غير المتحجبات أصبحن يرتدين هذه القمصان و التنانير لأنها الموضة" . و أضاف " الله يستر عليهم مثل ما ستروا على بناتنا !"
 
 و في ردّه حول سؤال يتعلق بأخلاقية عرض صور شبه إباحية لفتيات يعرضن الملابس الداخلية ،و ملابس النوم في هذه المحلات أكد المصدر على النية الحسنة لأصحاب هذه المحلات في عرض هذه الصور - إنما الأعمال بالنيات - من أجل لفت نظر الزبونة إلى البضاعة بهدف الربح و ليس لغرض آخر غير نزيه لا سمح الله ! مشيرا ًإلى المحلات التي يوظف أصحابها فتيات من أجل راحة زبونات المحل في الطلب و الشراء .
 
 أما المفتي العام لمنطقة المنطقة أكد على عدم مشروعية عرض مثل هذه الصور الخليعة نافياً   أي قيمة إيجابية لعرضها ،وذلك أن الزبونة بإمكانها أن تطلب من البائعة عرض كل ما يعجبها من بضاعة المحل، مضيفا ً" كما أنه بإمكان أصحاب هذه المحلات تلوين جميع المناطق المحظورة في الصورة" ،مشيرا ًفي نفس الوقت إلى التناقض الذي يشهده مجتمعنا الشرقي عندما يحرم النظر إلى هذه الصور إذا تواجدت عبر الإنترنت، و السينما والبلوتوث ،و يحللّها في هذه المحلات المغلقة !؟
 
و في سياق متصل يقول الشاهد شايف الأعمى و هو طالب جامعي" مع حلول كل صيف تبدأ حالة من الرعب بالتسرب إلى الشباب في الجامعات و المولات و الحفلات بسبب المشاهد المخيفة التي تقوم ببطولتها الفتيات برقيب و بدون رقيب ".
 
 و لكن سوسو البشعة تؤكد أنها لا تفعل شيئا ً ،أو ترتدي شيئا ًإلا بعلم والديها ،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ياليت كبارنا مثل صغارنا!

كتبها أسماء أبوجبارة ، في 19 أبريل 2007 الساعة: 16:55 م

يا ليت كبارنا مثل صغارنا!   

رغبته الطفولية في امتلاك حزام جلدي ثمين كصديقه هاشم في الصف السابع أرغمت أخلاقه الكريمة على مد يده إلى حيث يعلق أبو مازن معروضاته الجلدية للبيع ، استغل انشغال الأخير بمكالمة تلفونية  فشد الحزام و هرب به .

 في الطريق أخذ يحدث نفسه فرحا ً :" أرأيت يا هاشم المغرور؟ أنا أيضا أستطيع أن أرتدي حزاما جلديا و بمجهودي و ليس من فلوس البابا . هذه أول و آخر مرة أسرق فيها شيئا ، ثم إنه مجرد حزام واحد من عشرات الأحزمة التي يبيعها أبو مازن  ! و لم يرني أحد حتى أبو مازن نفسه" . و اكتشف فجأة أن انتصاره لم يدم سوى لحظات ."ربما رآني أحد ما دون أن أنتبه و عزم على إخبار أساتذتي في المدرسة ، معقول أستاذ علي يضربني 200 عصاي ، و لن يرحمني أصدقائي ، ليث سيقول عني : ثراق، و يتفصحن : الفقر مش عيب الثرقة عيب ، مراد لن يعود لرفقتي في الطريق إلى المدرسة ، أخ!" تعثرت قدماه بحجر كبير" هسه وقتك ! وربما يطلب أساتذتي حضور أهلي ، أهلي ؟ يا ويلي !  ستلطم أمي لأنها دائما تلطم كلما تغضب و تحكيلي :هاي آخرتها معك يا إيهاب؟ حسبي الله و نعم الوكيل! و إذا كبرت سيظل أبو مازن حاقد علي ويطلع علي صيت الحرامي .وإذا دخلت الجامعة ربما يفضحني هناك ابنه مازن أو ربما هاشم . هاشم المغرور إذا عرف أني سارق لن أفلت من شر لسانه. و إذا تخرجت من الجامعة و صرت أبحث عن عمل سيسألني المدير وقتها : هل سرقت في حياتك شيئا؟" رفع بنطاله الواسع و قبض عليه بيده و اليد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الفرق بين الرجل و الذكر؟

كتبها أسماء أبوجبارة ، في 10 أبريل 2007 الساعة: 15:17 م

الفرق بين الرجل و الذكر?

            قبل مدة قال شيخنا الكريم الدكتور أحمد الكبيسي  في برنامجه الأسبوعي الذي يتحدث فيه عن تدابير الشريعة الإسلامية في قضايا الزواج و الطلاق ما مفاده أنه لم يسمع قط في عالمنا الإسلامي عن تطبيق صحيح  للشريعة الإسلامية فيما يتعلق بالطلاق الرجعي بين الزوجين؛ إذ تحتم شريعتنا على المرأة المطلقة طلاقا رجعيا – حسب قوله – المكوث في بيت زوجها لمدة ثلاثة أشهر ، و لا يملك زوجها الحق في طردها من البيت و إن فعل فيكون جوابها " لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق " ،  فبعد أن يذهب الزوجان إلى المحكمة و يرمي عليها يمين الطلاق يعودان إلى بيتهما لتمكث الزوجة المطلقة في بيت زوجها ثلاثة أشهر تقاطعه فيها بشكل تام و بمجرد أن يلمس يدها يبطل هذا الطلاق الرجعي و يعودان زوجان شرعيان  و ربما لا يصعب على القارئ الكريم فهم حكمة مشروعية عدم هجر الزوجة لبيت زوجها… . 

  و العلاقة التي تربط عنوان المقال بمضمونه تتعلق بالأسباب المؤدية للطلاق بين الزوجين و مدى تعقل الرجل - و ليس الذكر- و تحمله للمواقف الصعبة التي لا يدفعه غضبه على التسرع في اتخاذ قرار الطلاق . و أكد شيخنا الكريم أن الكثير من الأزواج ذكور وليسوا رجال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حصان طروادة العربي

كتبها أسماء أبوجبارة ، في 1 أبريل 2007 الساعة: 12:05 م

 
 
هذا الحصان ليس من صنع جنود اسبارطة وأتباعها بل من صنع جنود مجهولي الثقافة العربية ، و لم تكن أهداف صنعه طلبا للأبدية كأخيل ،و لا طمعا ًفي توسيع رقعة الفتوحات الاستعبادية كأغاممنون ، و لا حتى كثأرا للشرف بعدما أخذ باريس زوجة مينالاس إلى طروادة. و لم تكن ذريعة اجتيازه بوابتنا الحصينة و دخوله بيننا لاعتباره هبة من الله ، بل جاءنا محصنا بمدافن الفن على اختلاف أشكاله: المرئي و المسموع و المقروء في شاشات التلفاز و الحاسوب و المحمول و الشوارع و السيارات و الكتب و الصحف.
 
قامت الحرب و قعدت بموت أصحابها هناك من أجل إمراة في طروادة و ربما يحلو للرومانسيين أن يقولوا من أجل الحب! و اليوم ربما تقوم حروب و تقعد من أجل رجل . بات على الحبيبة أن تحارب كما حارب "هكتور"من أجل الحفاظ على الحب الذي ينتظر فيه الطرف الآخر ( الرجل ) تلك النهاية السعيدة .
 
و اذا كان فرتر قد ضحى بحياته حزنا على حبه الضائع فاليوم صرنا نضحي بحيائنا بحثا عن الحب الضائع . لو تعرفون ماذا فعل - هذ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دقيقة كلام

كتبها أسماء أبوجبارة ، في 26 مارس 2007 الساعة: 14:02 م

دقيقةُ كلام …
                        إلى غزة هدى
 
كانون الأول – 2006
 
 
الساعة العاشرة صباحا ً،،،
كل ما هو موجود أو في طريقه للتواجد هناك يشير إلى أن الوقت هو غٌرّة اليوم : الضوء القادم من النوافذ ليصنع زوايا حادة و قائمة من الأمل ، الأحلام الذائبة في الهواء نشمها و لانراها ، صوت احتكاك القلم بالورقة و الإنسان بالشيطان ، و أشلاء توقيعات الحضور هنا و هناك ، سلة مهملات بدأت يومها ببقايا فطور جماعي ، و دخان سيجارة تحترق مع صاحبها ، وروائح عطور نسائية و رجالية ترمي بظلها على الأرض لكن سرعان ما ترحل ، و أفكار تقف طابورا ً على شباك الطرح اليومي عندما يبدأ الاجتماع في مكتب المديرة الشكليّة مع غيرها من الصحفيات .
 
          غابت تحرير عن هذا الاجتماع اليومي المنظّم طوال أسبوع ٍ كامل، و الجميع في المجلة يعتقدون أنهم فهموا السبب، لكن دون أنْ يجهروا به. و مازال الصباح العربي يحتاج إلى صوت فيروز الذي بات مؤشرا ً مسموعا ً كما عهدته تحرير أصغرهن سنا ً.
 
في هذا الحضور النسائي المتكرر يتغلب همُّ الإنسان على ميول جنسه، و تقف المشاكل اليوميّة بخجل- بعد أن تجاهلها أصحابها - خلف باب الاحتلال دون طرقه . إلا أن العم أبو جميل طرق باب المكتب ، ربما هو الذكر الوحيد في الطابق العلوي من المجلة ،و لأن النساء أحيانا ً لا يُطقْنَ خدمة بنات جنسهن فقد وقع الاختيار عليه ليعمل " مراسل القهوة و الشاي " في المجلة و هو يجيد صنعها و- شربها أحيانا ً معهن .
 أبو جميل : صباح الخير يا " ستّات" .
الجميع : صباح النور.
 أبو جميل يوزع القهوة:" ثلاثة فناجين قهوة حلوة و فنجانيْن قهوة سادة". أما فنجان تحرير السادس الذي أحضره رغم علمه بعدم وجودها ، ذريعة ًو تحببا ً في البقاء.
المديرة سعاد أومأت له بالجلوس فبدأ هو الحديث :" لتكتب إحداكنَّ مقالا ً عن هدى .
عطاف: تقصد تحقيقا ً صحفيا ًو ليس مجرد مقال ، لفنون الكتابة الصحفية قوالب عدة يا عم و موضوع كقصة هدى بحاجة إلى تحقيق يتقنه أمثالي . 
قالت حنان محاولة منها لتثبيطها : هدى بحاجة لدعم مادي و إنساني و ليس دعم حبري.
عطاف : الكتابة وظيفتنا .
حنان : و هل تنفع الكتابة عن صورة وصوت هز الشاشات و ما هز ضمائر القادرين على ردم دماره ؟ هدى ليست الطفلة الأولى و لا الأخيرة التي تنعم بخلود ورقي و هي تموت حزنا ً و جوعا ً .ورغم ذلك .. فلنصوت .
رفعت عطاف و مريم أيديهن مؤيدات، و تشجع العم أبو جميل أيضاً ورفع يده" باب مساعدتها مفتوح أمام الجميع و هذا لا يتعارض مع الكتابة عنها " انزعجت المديرة سعاد فطلبت منه مغادرة المكتب . فغادر و هو يحمل صينية انزعاجه و فنجان قهوته المتطفل .
 
أبو جميل أيضا ً يستطيع طرح مواضيع للنشر في المجلة لكن لا يسمعه أحد ، أبو جميل أيضا ًله قصة شخصية هو بطلها أو ربما المهزوم فيها .ربما هو لا يستطيع توزيع الأدوار بينه و بين المحتل ، و حبك القصة و المعاناة التي شهدها مع أولاده، و لكن لو استمعت إليه إحداهن لكتبت "سبْقا ً قصصيا "ً .
 
قامت حنان متجهة ً ناحية المذياع بعد أن انقطعت وصلة فيروز الصباحية و بدأت نشرة الأخبار و رفعت صوته :" هذا و مع دخول لبنان يومه العاشر في نكبة إنسانية سببها العدو الإسرائيلي إلا أن لبنان الحبيب يواصل صموده و مقاومته" .
 
بدأ الجميع يعتاد رتابة الاجتماع الذي يفتقد إلى تحرير ، قاطعت حنان هذا الاعتراف الجماعي الجديد :"عمي الشهيد لم يصبر على ابنه كثيراً ،ناداه فلحق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كلنا عائد

كتبها أسماء أبوجبارة ، في 7 مارس 2007 الساعة: 09:40 ص

كلنا عائد .. .

 

أيار -2006

 

كتب  الطبيب عائد إلى آخر مرضاه وصفة علاجية غير معتادة في الطب  ، قرأها المريض باستغراب :" رغم تكاثر الأقلام  كالأنام، وانقراض المندهشين مما "يجري و يمشي" على بسيطة الإنسانية ،وتفشّي انفلونزا الاحتلال ، أدعوك أخي العليل إلى الكتابة الليلية بعد مشاهدتك  لنشرة الأخبار مرة واحدة يوميا ً لمدة أربعة أيام" .

و كأن المريض استوعب استغرابه في بداية الأمر أملا ً منه في خوض تجربة الكتابة كعلاج جديد لمرضه القديم، و سأل الطبيب: " عن أي شيء أكتب؟" أجابه:" اسأل نفسك" … .و تابع مشيرا ً إلى باب العيادة " اعذرني يا عمي على عجلتي…! إذا أحسنت الكتابة ربما أسألك الاستمرار فيها و نشرها في الصحف اليومية ".

و لكن المريض أصر على متابعة استيعابه أملا ً في نجاح هذه التجربة،  فقال موضحا ً:"لا ننتظر هنا الليل أو النهار، وغير مرّخص هنا تلفاز أو مذياع ".  و لكن عائد لم يجب لأنه لا يصدق مريضه. ورحل المريض  بعد أن عاد إلى قراءة الوصفة و عرف أنه نسي قراءة الملاحظة في آخرها:" عدم السؤال شرط ٌ لنجاح العلاج ".

***

 

كتب المريض في الليلة الأولى بعد تخيّله لنشرة الأخبار : " استشهد ثمانية من إخوتي، و سقط  ثلاثة و أربعين  جريحا ً من أقاربي. وسُجن أربعة من أبنائي ومازال الجاني طليقا ً يبحث عن والدي لينفذ فيه حكم الإعدام بتهمة إنجاب أمثالي..!"

       ***

 

و في الليلة التالية تناول قلمه من تحت فرشته و حصل على ورقته- أخيرا ً -بعدما قرأها جميع نزلاء هذه الزنزانة و كتب:" بقي لي شقيق واحد، و قريب واحد، و ابن واحد، و قد عثر الجاني على والدي، و غدا موعد تنفيذ حكم الإعدام فيه."

 

أمست وصفة العلاج الكتابية  شائعة بين أصدقائه في عالمه . وبينما كان الجميع  في الليلة الثالثة يتخّيل  نشرة الأخبار

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لكل مقام احتفال

كتبها أسماء أبوجبارة ، في 1 مارس 2007 الساعة: 11:52 ص

 

 

أسماء أبوجبارة .

 

أذكر أن آخر مرة احتفلت فيها بمناسبة خاصة دون خجل من المناسبات العامة   المؤلمة قبل عشرات السنين – حسب توقيتي الروحي – عندما أقمت حفل نجاحي في الثانوية العامة و ذلك لأن الجميع ممن حولي نصحوا " حلوتها بحموتها " وبعدها كانت كل الحفلات الخاصة التي  شاركت فيها  على استحياء من هذه المناسبات العامة  تلك التي أخذت من هذا المثل العامي واقعا مسجونا  في الشاشة و لم نفطن إلى اليوم الذي  ربما سيخرج فيه هذا الواقع إلينا… .

 

 فنصحو فيه بثلاثة أطراف  بدلا من أربع ، أو ربما يكتب في أوراقنا الرسمية كلمة أرملة بدلا من زوجة  ، و ينادون أم علي بأم  الشهيد ، و يذكر اسم وعد ضمن دراسة أجريت مؤخرا عن العوانس اللواتي  مازلن ينتظرن الخطيب المسجون، و يضيع على هاشم سنواته الأولى  في دراسة الطب . وإذا استشهد ستون شابا لا بد أن تؤجل الجارة حفل وداع ابنتها العروس التي سترحل مع عريسها   إلى " هناك "   للأسبوع القادم  احتراما لوجع الأمهات الستين  ، ظنا منها أن الحال سيتحسن ، و أن الأخبار لا تتكرر ، و أن المدعوات سيحترمن هذا الاحترام .  و لكن العروس تسافر إلى "هناك " دون أي حفل .

 

 إلا ان  الحفل ال79 الذي دعي إليه-  كما يحلو للكثير إطلاق لقب  قيصر الأغنية العربية  عليه - كاظم  الساهر  لتوزي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb